الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٤٣مسألة: ومنه: ومَن لزمه ضمانٌ لِمسجد لمعنى من معانيه، فأنفذه بنفسه في ذلك المعنى من غير أن يقبضه وكيلُ المسجد، ولا أحدٌ من الثّقات، أيبرأ بذلك عنه وجود الوكيل الثّقة والعمَّار الثّقات أم لا؟
الجواب: إنّ فعلَه هذا يُجزيه، كان لهذا المسجد وكيل أو لم يكن له وكيلٌ، كان هذا الضَّمان من قِبل نفسه أو من غيره، كان أمانة أو مضمونا، وهذا أكثر قول المسلمين. وقال من قال: لا يفعل هذا وحده إذا كان لهذا المسجد وكيلٌ.
مسألة من الأثر: وفي وكيل المسجد إذا لم يطّلع(1) عليه بفعل معصيته، وعليَّ للمسجد دراهمُ، أَيَجُوز لي /337/ أن أُسَلِّم له دراهم المسجد أم لا؟
الجواب: فإذا كان ثقةً، جاز لك أن تُسلِّم له دراهم المسجد. وإن كان غير ثقة، فلا يجوز، والله أعلم.
قال غيره: صحيح؛ لأنَّ ما دونه لا يجوز، إلاَّ أن يكون مأمونا من كُل وجهة على ما يبلغ من ماله إلى يديه، فَعَسَى أن يختلف في جواز تسليمه إليه؛ لِما في الأثر من دليلٍ عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من جواب الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وسألته عن قيمة أصلِ مال المسجد، مثل: النَّخلة الطائحة، والشجرة المقطوعه إذا بِيعَتا، أيجوز أن يُجعل ذلك في غلَّة مال المسجد؟ قال: يصلح به أصل مال المسجد من ذلك المال المباعة منه أو غيره، إذا كان من جنسه.
قلت له: فإن جهل الوكيل، وخلط(2) ذلك في الغلّة، أَيَجُوز له أن يأخذه،