قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٤٥

مسألة عن الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصيّ: وفيمن أطنى نخلا مما يُقال أنه للمسجد، ولا تُعرف حقيقة هذه النّخل أنّها لأيّ مسجد، ولا في أيّ شيء توضع غلتها، وأراد الخلاص مِمّا تحمله، فضمنه أو أتلفه فلزمه، فهل تجد له رُخصةً في أنْ /339/ يُسلِّم القيمة للدَّلاّل إذا عمي عليه هنالك ما آلت إليه، وإن كان لا يُعذر بالجهالة، فهل يجزيه ما يلقاه مرسوما في النُّسخة أنَّ غلَّة هذه النَّخل للمسجد الفلانِيّ، وأنَّها تُوضع في كذا وكذا، أو كيف خلاصه من ذلك؟ فنعم، يجوز له أن يسلمها إليه إن كان ثقة، وليس له في حاله قائم هو الأولى منه بماله، وتلك براءته على قول مما له عليه، وإلاّ فغيرُ الثّقة لا خلاص له به، حتّى يصحّ عنده أنَّه قد جعلها فيما به يخرج من ضمانها، إلاّ أن يكون مأمونا؛ فيجوز أن يختلف في خلاصه به، وإن هو تولَّى إنفاذها فيما هي له في هذا الموضع؛ جاز له، وعسى أن يكون به أولى. والقولُ في النسخ أنَّها لا تقوم بها حُجَّة في الحكم، وإنّما تجوز في الاطمئنانة لمن نزل إليها عن بصيرة، فلم يشكّ فيها.

وقلت: فإن لزمه شيءٌ من الضَّمان؛ من نخل عماره أو تفرقته أو هجوره، أو ما يكون لسائله أو فطرته أو لسُحوره، أَلَهُ أن يشتريَ لها به القاشع والسَّماد، إذا كانت تصلح بِهما على سنّة البلد في ذلك، ويبرأ مِمَّا عليه لها أم لا؟ فإن كان بها وكيل ثقة قائم بالعدل فيها، سلمها إليه، وكفى به لخلاصه مما لها عليه، وإلاّ جاز له أن يُخرج الّذي من الأصل في صلاحه، والّذي من الغلة فيما هي له، والسّمادُ أجازه بعض، ولم يجزه آخرون. /340/ والقاشعُ يشبه(1) في المعنى أن يكون

(1) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٨٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.