قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٤٧

عدل، أو أهل الثِّقة والعدالة من المسلمين البُصَراء بِما فيه من ذلك يدخلون، فعسى أن يجوز على قولٍ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن عنده دراهم لمسجد منها لعُمَّار، وشيءٌ على رأي الجماعة، أَيَجُوز أن يقبضها وكيلُه، أو أين يضع هذه الدَّراهم، وكذلك فيما يكون عنده لِمجنونه، أيجوز له أن يُقبِضَها فُلانًا الحاكم في بلده أو فلانًا أو من يقبضها؟

قال: فإن كان الوكيلُ ثقةً؛ جاز له أن يدفعها إليه، وإلاّ فلا نعلمه فيه إلاّ أن يكون أمينا، فإنّه مما يختلف فيه. وإن لم تكمُل ثقتُه، وإنّما يجوز له أن يتخلّص منها إلى حاكم عدل، أو يأمره إلى ثقة من المسلمين، أو بغير أمره على رأيٍ آخر لمن جاز له، أو يتولّى بالعدل إنفاذها هو في مواضعِ جوازه له، فيجعل ما للعمّار فيه، والّذي على رأي الجماعة فيما لهم فيه الرَّأي، وكذلك فيما يكون معه للمجنونة إذا لم يكن لها قائمٌ، مِمّن يجوز له أن يدفع إليه ما /342/ يكون لها معه بالإجماع، أو على رأيٍ يجوز له العمل به في موضع الرّأي أو الاختلاف بالرّأي، يكون في يده على حاله حتّى يجد المخرج بالّذي يجوز له أن يدفعه إليه، أو يتولَّى بالعدل إنفاذه بنفسه في مصالح نفسها أو مالها، وإمَّا أن يُسلِّمها إلى فلان الحاكم أو فلان غيره، فلا أعرفه ولا أقول فيه شيئا؛ لأنّي لا أدري حالتهما، ما هي، ولا كيف هي؟ وأنت أَخبر بأهل دارك، وقد مضى القولُ بأنَّ غيرَ الثِّقة من المسلمين لا يجوز، إلاّ الأمين على قول، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيمن لزمته تبعةٌ من غالَّة أموال المساجد، وأراد الخلاص، أيجوز له أن يوصيَ لها لكلّ منها بقدر حقّه بأرض ونخل، لتنفذ غلّتها فيما تُنفَذ فيه غالّة هذه المساجد؛ تَحَرُّزا منه أن يُوصِيَ له بدراهم، وخوفا أن تقع هذه

١٨٬٨٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.