قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٤٨

الدَّراهم مع أحد لا يُنفِذها في حلّها، أيكون له هذا خلاصا عند الله أم لا؟ أَفْتِنا رحمك الله. قال: فالَّذي عندي فيما لزمه أنَّ الوصيّة به على وجهِ ما يكون خروجها في الثُّلث، لا يُجزيه إلاّ أن يصل كلٌّ منها إلى حقّه فعلى هذا(1) تقصير؛ لأنَّه عليه، وإن كان أوصى به كذلك من ضَمانٍ أو ما أشبهه، مِمَّا يَخرج في رأس المال حكمُه، فإن كان على نظر من هو له حُجَّة من المبصرين لعدله، مِن حاكم أو جماعة من صُلحاء المسلمين، وأقلُّ ذلك /343/ واحدٌ من أهل المعرفة والصّلاح، أو أنّه أعدم هذا، فرجع فيه إلى نظره، فرأى عن(2) بصيرته أنَّ ذلك مِمَّا يأتي على ما قد لزمه بما لا شكّ فيه معه، خرج في موضع المصلحة معنى الاختلاف في خلاصه به؛ لخروجه في جوازه وثبوته.

ولو أنَّه أوصى به كما قد لزمه؛ إذ لم يقدر على التَّخلص منه بأدائه في محلّه، أو كان له عذرٌ بِوجه في تأخيره حتّى ذلك، ولم يُقصِّر في شيء يلزمه في أمر وصيته، لَرَجوت له على حسن الظّنّ منّي بالله أن لا يؤاخذه من كرمه بِما لا يقدر عليه، فانظر في ذلك، فإنّي ليس بِذِي فراغ لِمثل هذا، ولكن لم أستحسن في نفسي أن أردّ إليك السّؤال تاركا لجوابه، وأنا أقدر عليه، وما خفي عليك حقُّه، فدعه حتّى تُبصره، والسلام.

مسألة من كتاب بيان الشرع: في المسجد إذا كسره إنسانٌ وكان عائبا(3)؛ أنّ على الّذي كسره إخراج التّراب من مال الكاسر له.

(1) () زيادة من ق.

(2) () ق، ث: عند.

(3) () ق، ث: عابيا.

١٨٬٨٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.