قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٥١

قال غيره: نعم، إلاّ أنّه ليس في بروة الجامع ما يدلّ على أنّ له في هذه الخريطة أشياء، وفي الأخرى(1) ما دلَّ على أنَّها للآخر كلّها، إلاّ أنّ البروة /345/ ليس بحجّة في أصلها، إلاّ أن تكون على ما جاز من حكم الاطمئنانة لا في عدل القضاء، وأين يكون على هذا محلّها؟ أما أولى بها في مواضع الشُّبهة أن تكون موقوفة كما في قوله، حتّى يصحّ أمرها، أو تبقى في إشكال، فيجوز لأن يلحقها مع الإياس من معرفتها ما في المجهول ربّه من مقال، وأن يدفع إلى من في بروته أنَّها له؛ لأنَّ البروة الأخرى كأنَّها ليس بشيء، فلا أخطّئ من فعله على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي مسجدين بينهما مالٌ، وفي كلّ سنة يُطنى لهما جميعا، ووجدت خريطة فيها بروتان؛ واحدة مكتوب فيها: هذه الدّراهم وهي كذا وكذا لارية من طناء المال الفلاني بين المسجدين الفلانيين، وبروة واحدة مكتوب فيها: هذه الدّراهم وهي كذا وكذا لارية فضة، لعلّهن من طناء المال الفلاني الّذي بين المسجدين الفلانيين، كيف الحكم في الَّذي مكتوب بينهنَّ؟

الجواب: أمّا البروة فلا يُعمل عليها إلاّ على سبيل الاطمئنانة، فإذا اطمأنّ القلبُ فلا يضرّ، لعله في البروة الأخرى، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ حسنٌ معنى ما قاله في هذا الموضع، فدلّ عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من جواب الشيخ عمر بن سعيد بن عبد الله أمعد البهلوي: وفي رجلٍ عنده أماناتٌ للمساجد والأفلاج، وكلُّ مسجد أو فلج /346/ دراهمه في

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: الآخر.

١٨٬٨٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.