قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٥٢

مصر، ومكتوب فيها بروة، ثُمَّ إنَّ الأمين فَتَّ الأمانة، فوجد بعضَ الأصرّة خالية، ليس فيها كتاب ولا إشارة، والَّذي عنده وتحت يده من الأفلاج والمساجد كلّهن لَهنّ شيءٌ، والأمين مُقِرٌّ بِهذه الأصرَّة الخالية أنّها لهذه المساجد والأفلاج، ولم يعلم أيّ مسجد ولا أيّ فلج، كيف الحكم فيها، أَهِيَ تسقط على جميع الدّراهم الَّتي للمساجد والأفلاج، أم تُترك على حالها؟

الجواب: فهذه الدّراهم إذا تحرّى الأمين وقسّمها، فجائز له، وإن لم يقدر؛ فهي موقوفة بحالها، هكذا يوجد في الأثر في الدّراهم المختلطة، والله أعلم.

قال غيره: الله أعلم، وفي القول ما دلّ في هذه الدّراهم على أنّها غيرُ مُختلطة بغيرها، ولكنّها لَمّا عدم كتابها، لم تدع لأيّ فلج أو مسجد منها، فجاز لأن يكون على ما في المجهول مِن حكم في رأي، بعد الإياس من درك معرفتها في حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مفرّج: وعن رجل ثقة وكيل المسجد، وَجد في نسخة حساب نخل أنّه لمسجد، أنّ نخلة للمسجد في مال فلان، فأنكر صاحبُ المال أن ليس عليه ذلك، سألت ما الحكم في ذلك؟

الجواب: فلا يُؤخذ بذلك إلا ببينة أو إقراره، أو يكون بخط ثقة مشهور، وكَتب في آخره أنّه شهد(1) بذلك هو وغيره، والله أعلم. /347/

قال غيره: صحيحٌ أنَّه لا يؤخذ بما في تلك النسخة يوجد إلاّ بالبينة أو بإقراره، وإلاَّ فلا يحكم به عليه في موضع إنكاره، وإن كان ما في نُسخته بِخطِّ ثقة مشهور، إلاَّ أن يكون في وصيَّة أو إقرار من ربِّ المال، فيجوز أن يُختلف في

(1) () ق، ث: يشهد.

١٨٬٨٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.