قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٥٣

ثبوته على هذا الحال، وإلاَّ فلا جواز له، وإن ذكر في آخرها أنَّه يشهد بها هو وغيره؛ إذ لا يصحّ بها وحده(1) أن لو كان من شهادة لسانه، وإن كان في العلم والورع والثّقة أَوْحَدَ(2) أهلِ زمانه، فكيف يجوز أن يصحَّ بِمَا دُونه من كتابته، ولا شكَّ أنَّها أظهرُ بُعدا من شهادته، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وسألت عن نخلة مكتوبة في مال المسجد، ولم يعرفها أحدٌ، وأنكرها صاحب المال، أَتَجِب عليه أم لا؟ فلا تجب عليه إلاّ ببينة عادلة، ويكون الكتابُ بخطّ فقيه معروف، مشهور بالثّقة والأمانة، ويكتب أنه شَاهِد بذلك، والله أعلم.

قال غيره: وهذه مثل الأولى؛ فالقولُ فيهما(3) واحدٌ، وقد مَرَّ ما كفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا أُقيم وكيلٌ لِمسجد، هل يقبل قول الوكيل الأوّل: إنَّ(4) الماء الفلانِيَّ من البادة الفلانية؟

الجواب: إذا كان هذا الوكيلُ الأوَّل في يده المسجد، فقولُه مقبول فيما يقول به من مال المسجد أنَّ هذا المال لكذا، وهذا المال لكذا، وهذا النخل لكذا، وخاصَّة إذا كان الوكيل /348/ مِمَّن يُؤمَن على ذلك، ولم يُعلم منه خيانةٌ ولا كذب في قوله في مثل هذا، ولم تزل أمورُ النَّاس على ذلك، والله أعلم.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: وجده.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: أو أحد.

(3) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: فيها.

(4) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٨٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.