قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٥٦

نخلها أو جميعها؛ لأنَّ الحكم لا يكون إلا بالبيِّنة العادلة. وأما الفسلة إذا لم تجز(1)، فالخلاصُ منها قَلعها من المكان الّذي لا تجوز فيه، وإصلاحُ مكانها إن لحقه ضرر من الفسلة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إذا اطمأنَّ قلبُه إلى صدقِ مَن أخبره، فزال رَيبه، جاز له من طريق الواسع في هذا الموضع أن يفسله، إلاّ لِحَقٍّ يمنعه من جوازه أو حُجة تقوم عليه من مُعارض، فيدفعه في الظّاهر بعدلٍ إلى ما لَه من حكم، فإن لم يجز فيه؛ لزمه أن يصرفه من الموضع إلى ما كان عليه من قبله، إلاّ أن يكون الصَّلاح فيما دونه لمن لا يملك أمره، وإلاَّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وإذا قال أحدٌ من النَّاس للوكيل أن يحفظ لهذا المسجد في الموضع الفلانِيّ نخلة، وهم غير ثقات، من رجلين فصاعدا، أَيَجُوز له أن يأخذ بقولهم، ويفسل في ذلك الموضع نخلة للمسجد أم لا؟

الجواب: يجوز(2) له إذا لم يُنكر عليه صاحب المال الَّذي فيه تلك النّخلة القلة، على وجه الاطمئنانة فيما عندي، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ؛ لأن هذه هي الَّتي من قبلها، فيجوز لأن يلحقها معنى ما بِها من إجازة في الواسع من الاطمئنانة لا في الحكم، فإنَّها لا تجوز /351/ فيه على هذا، إلاَّ أن يكون في حقّ من يملك أمرَه في ماله، فيترك النَّكير عليه لا لِما به يُعذَر في حاله، وإلاَّ فهي كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: تحز.

(2) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٨٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.