قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٥٧

(رجع) مسألة: ومنه: وإذا وجد هذا الوكيلُ الأخيرُ شيئا من أمواه المسجد عند أحدٍ من النَّاس يسقي به، وادَّعى أنه مُستقعد ذلك الماء من الوكيل الأوّل إلى مُدّة كذا، أَيَسعه تَصديقه وترك الماء في يده إلى المدّة الَّتي ادَّعاها، إذا اطمأنَّ قلبُه بذلك؛ لأنَّ الوكيل الأوَّل مُشتهر عنه أنه يقعد أمواه المساجد، وإن لم يَجُزْ له تركُ ذلك في أيديهم، ما الوجهُ له ولهم، ليصل هو إلى ما يجوز له، ويصلوا هم إلى مالهم؟

الجواب: إذا اطمأنّ قلب الوكيل الأخير بهذه القعادة، ولم يُخالطه الشَّكُّ، فتركُ نزعِ ما جرى فيها أسلمُ؛ لأنَّ المؤمنَ يقف عن(1) الشُّبهات، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إلاّ أنَّ جوازه مع عدم الموانع من قعادته في الأصل، إنَّما تكون على هذا في الواسع من الاطمئنانة لا في الحكم، فإنَّه لا يجوز فيه إلا بالبيِّنة لا غيرها(2) في العدل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا أقرَّ عنده أحدٌ من النَّاس بشيء لذلك المسجد الَّذي وكيل له، ولم يكن ذلك الشّيء المقرور مِنْ قِبل هذا الوكيل، بل من /352/ مثل مَن قال عنده للمسجد ماءٌ، ولم يبيِّن أنَّه لكذا وكذا، وإنَّما قال: عندي ماءٌ مُختلطٌ في مائي(3) ولم أعرفه، ولكني أُعطي المسجد [في كل

(1) () ق، ث: عند.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: غير.

(3) () ق، ث: ماء.

١٨٬٨٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.