الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٥٨سنة](1) كذا وكذا إن طالبه الوكيلُ ولم يقعد شيئا، هل على الوكيل ضمانٌ في ذلك؟
الجواب: إنّه يطالبه إن قدر، وإن لم يقدر؛ فلا ضمانَ عليه، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ ما به أمره، وعلى هذا من إقراره فلا بدّ له من أن يخرجه من [مائه إن](2) عرفه يقينا، وإلاَّ فالتَّحرِّي لمقداره إلاَّ أن يصحّ يوما بغيره، وإلاَّ فالقول فيه قوله، فإن عجز عن مُطالبته، أو امتنع عن تأدية ما قد لزمه؛ فليس عليه مِنْ ضمانه شيءٌ، كما أفاده آخرُ جوابه فأخبره، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: إنَّه لا يُعجبه قَبول وكيلِ المسجد فيما أخبر به من ماء المسجد أنَّه كذا، وشربه إلى حدّ كذا، إذا كان غيرَ ثقة، وعزل عن الوكالة، والله أعلم، وهذا من قوله.
قال غيره: نعم؛ لأنَّه كغيره مِمَّن لا ثقة له في أصله، فلا يُقبل منه في مثل هذا ما يكون من قوله حالَ قيامه، ولا بعد عزله، إلاَّ أن يكون لِما به من الأمانة، فعسى أن يجوز من طريق الواسع مِن الاطمئنانة، وإنّما يقبل في الحكم على ما في يده، إن أقرّ به لشيء في موضعِ جواز إقراره، ما لم يصحّ يوما أنَّه لغيره، /353/ وقد مضى من القول في هذا ما كفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: الصّبحي: وفي مساجد قريةٍ في أيدي غيرِ ثقات، انتزعها الوالي منهم وأقام فيها ثقة، فلمَّا أراد أن يُطني أموالها لم يجد من يعرف من الثّقات أنّ هذا