الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٦٠قلت له: ما يصنع بالضَّمان؟ قال: الله أعلم، لم أحفظ في ذلك شيئا، وقالوا: كُلّ مال لم يُعرف له ربّ؛ فموضوع في الفقراء.
قلت له: ولا يُجزيه أن يُفرقها بعينها الّتي لم يعلمها عمّا عليه من الضّمان؟ قال: أخاف أن لا يجزيه ذلك، وعليه ضمان ما أخطأه، وتلك الدَّراهم موقوفةٌ بعينها. وقيل: يجوز(1) تفريقُها على الفقراء، ولا أحسب أنَّها تُجزيه عمّا عليه من الضّمان، على قول من ألزمه. وقولي في هذا وغيره قولُ المسلمين، والله أعلم. /355/
مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد بن مفرج: وأمَّا نخلة المسجد إن صحَّت بالشُّهود العدول في مال رجل، ولم يعرفوا موضعها، فَلِصاحب المال أن يجعلها في [أفضلِ الموضع](2) بلا ضررٍ على المسجد ولا صاحبِ المال، والله أعلم.
قال غيره: حسنٌ في موضع جهله بِها، وفي الأثر ما دلَّ على أنَّها تكون من الوسط في حكمها، فإن عرفها، فهي الَّتي له، فلا يُعطى بدلها(3)، وتجوز على هذا لأن يكونَ القولُ قوله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة عن الشَّيخ العالم ناصر بن جاعد بن خميس ?: في من أقامه جباه بلده وكيلا في مساجد محدودة، وقد جعل له الأجرة على قِيامه بِها، أن يكون له الْخُمس من غلَّة أموالها، كسالف عادة أهلِ البلد الجارية لِمثل ذلك،