قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٦٣

عنده من قبل أمانةً، أم تتحول إلى الضّمانة، ويسعه على هذا أن يتصرّف فيها، فيجعلها في الفقراء، ويكون خلاصا له منها؛ لأنَّه يخاف عليها في تركها حشريّة(1) من عدم الأمانات؟ تفضَّل بَيِّنْ لنا ذلك.

الجواب: إن كانت في أوانٍ أمانة الوُقوفات، ما فيهنّ غيرُها، وصحّ أنّها(2) كلُّها أمانةٌ للوقوفات، [فقد مضى الجواب، وإن كانت في غير أمانة الوُقوفات، أو في أمانة الوُقوفات](3) وهي مُختلطة بغيرها من الأَمانات، فهيَ راجعة إلى الورثة، وقد مضى الجوابُ في الَّتي قبلها ما يأتي على جميع ذلك، والعلَّة في أحكامها كذلك؛ لأن لفظة "هذا عن عقد" لا يخرج بها عن حكمها، ولا يُخرجها عن حكمها لورثته، وما صحّ أو عُرف به أنَّه لم يخلط بالأمانات شيئا من ماله؛ لم أَرَ وجهًا أن يخرج من حكم الأمانات على ما عرف أنّه إناء خصَّه للأمانات إلى حكمها للورثة بغير دليل؛ فلأجل ذلك قُلنا على(4) رأيِ على ما نظرناه أنَّه هُو الأصحّ، وإن رأى غيري فيه رأيًا غيرَ هذا فلا أُبطله، ورُبما يفتح له الحجّة مِمّا لو أرانا إيّاها، لأشرقت شموسُ أنوارها على قلوبنا حتّى نراه أنه هو الأصلح(5)، والله /359/ يهدي من يشاء إلى الأصحّ والأهدى لِيفضل به العلماء، والله أعلم.

(1) () ق، ث: حشرته.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: أن.

(3) () زيادة من ق، ث.

(4) () ق، ث: عن.

(5) () ق، ث: الأصحّ.

١٨٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.