قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٦٤

مسألة: ومنه: وفيمن أقدره الله فانتزع أموالَ المسجد مِن يدِ الوكيل القائم بها، المتعبّد بعد عدم أمانته، وصحّة خيانته، وأحضر أهلَ مَحلّة [من هم بِجوار](1) المسجد؛ لِيُقيموا لِمسجدهم وكيلاً أمينًا، فاختارُوا رجلاً صالحا لذلك، فأوعدهم أوّلا، ثُمّ اعتذر إليهم، ولم يقدروا عليه، وتعذّر القائم عليهم، فالّذي بيده الأموال لمن يسلّمها شرعا، فيسلمُ منها حكمًا قطعًا؟ تفضَّل أَفتنا بما تراه عدلا.

الجواب: هي أمانةٌ حتّى يجد لها قائما يجعله فيها، ولا مخرجَ له من ذلك إلاَّ إذا لم يستطع، وخرج من تلك الدّار لِأمرٍ جائزٍ له، ولم يرجع إليها إلاّ بعد أخذ تلك الأموال مِن قبضته إلى غيره بغير إذنه، ولا أعلمهم بذلك، فذلك المخرجُ له، والله أعلم.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: منهم بحواز.

١٨٬٨٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.