الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٦٧مسألة عن الشّيخ صالح بن وضّاح: وعن رجل وكيل المسجد، وللمسجد حبّ وتمر، أراد وكيلُ المسجد أن يشتريَ من حبّ المسجد جَرْيًا مِن حَبٍّ، وعرف مبلغه، ثُم إنَّه حسب على نفسه بقية(1) الحبّ على سعر ذلك الجري، وكذلك التّمر وغيره من العروض، أَيَكُون فعله /362/ جائزا، وشراؤه ثابتا، أم حتّى يُوكل من يُبايعه من النّاس، أم كيف الوجه في ذلك؟
الجواب: في ذلك أنّ الَّذي حفظتُه من كتاب الضّياء ومن غيره، ومن الأثر: إنَّ البيعَ يقتضي بائعا ومشتريا(2) ومبيعا، وقال النبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «البائعان بالخيار ما لم يفترقا»(3)، ولو كان البائعُ يجوز مشريا(4) لبطل معنى الرواية.
وقد وجدتُ من جواب أبي المؤثر ? إلى شيخه [ابن محمّد](5): إنّ الوصيّ والوكيل للمسجد، ووكيل اليتيم له(6) أن يقضيَ نفسه، ويُبايع نفسه مِمَّا يكال أو يُوزن، وأمّا ما لا يكال ولا يوزن فلا.
(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: بقيت.
(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: مشريا.
(3) () أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب البيوع، رقم: 568؛ والبخاري، كتاب البيوع، رقم: 2108؛ ومسلم، كتاب البيوع، رقم: 1532.
(4) () هكذا في النسخ الثلاث.
(5) () هكذا في النسخ الثلاث.
(6) () زيادة من ق، ث.