قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٦٨

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، ثُم قال: وأجرتُه التّمر غير مكيلة ولا موزونة، وأمَّا الحبّ فيَأمر مَن يكيل له، جائز ذلك إذا عرف السّعر في بعض قول المسلمين.

قال غيره: صحيحٌ، وأمّا ما لا يُكال ويوزن، فقد قالوا: يُباع ذلك بالمناداة؛ يأمُر الوصي من يزايد له، وينادي المنادي، وتكون الواجبة بِرأي الوكيلِ والوصيّ، ولا يعرف الوصيُّ على من تكون الواجبة، وإنّما يزايد له وكيلُه من حيثُ لا يعلم به، وإذا اشترى على هذا؛ جاز ذلك، والله أعلم.

قال غيره: إنّ هذا يوجد في الأثر بحروفه من قول الشيخ أبي المؤثر ?، إلاّ ما زاده من ذكره الوكيل، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، /363/ فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن مدّاد: وما تقول أنّي أصرف دراهم لبُنيانه، وآخذ بِمثل ما أصرف إلى ذلك أم لا؟

الجواب: وأمّا وكيلُ المسجد إذا صرف دراهم المسجد الثّقال، وأخذ منها مثل ما يصرف الناس؛ فعلى أكثر القول: إنّه لا يجوز حتّى يُقيم وكيلا له ليصطرف من دراهم المسجد، وتكون الدّراهم حاضرة عند الصَّرف، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل في هذا: إنّه لا يجوز له إلاّ أن يأمر من يصارفه، فإن كان من الجماعة، فعسى أن يكون على هذا الرّأي هو الأولى. وفي قول آخر ما دلّ على جوازه في الواسع مِنَ الجائز دون الحكم، فإنّه لا يصحّ ثبوته له إلاّ بغيره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

١٨٬٨٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.