الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٦٩مسألة: ومِنْ جواب الشّيخ صالح بن سعيد: وفي وكيل المسجد يَجُوز له أن يأخذ من حَبّ المسجد، ويعطي المسجد من القيمة، كما يسوي(1) الحبّ بالنّداء أم لا؟
الجواب: وأما حبّ المسجد؛ فلا يضيق عليه في الصّلاح، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا، إلاّ أنه في قول آخر: يأمر من يكيل له. وقيل: لا يجوز. ولعلّ هذا في الحكم، وما قبله في الواسع، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا أراد أن يشتريَ شيئا /364/ من حبّ المسجد، يُجزيه أن يوكِّل وكيلا واحدا، فيشري له منه أم لا؟
الجواب: يجزيه وكيلٌ واحد عند الدّلاّل، [وأمّا](2) إذا باع بنفسه مُساوما، فيحتاج إلى أن يُوَكّل وكيلا، ويوَكّل وكيله آخر، حتّى لا يعلم هو بالذي يُزابِن له من عنده، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ، إلاّ أنّ هذه هي الأولى، فيجوز لأن يكون على ما لها من قولٍ في رأيٍ، فإنَّه به أولى، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وإذا باعَ هذا الوكيلُ عشرةً من النَّخل الّتي تخرف لفطور المسجد وهجوره بالنّداء، وذلك بأن أمر مناديا ينادي على نخل المسجد، وأمر هو رجلا أمينا عنده أن يزابن على تلك النخل للمسجد، من حيث لا يعلم بذلك المنادي، على قصد الصّلاح للمسجد، وأخذ هذا الوكيلُ من مال المسجد