قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٧٠

[قدر ما نَابَهُ مِن قيمة تلك النّخل من غيرها من مال المسجد](1)، أَيَكُون فعلُه هذا صوابًا أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن كان الَّذي أخذ منه من مال المسجد من جنس الّذي أطناه للمسجد؛ فلا يضيق عندي عليه ذلك؛ لأن المال إذا كان جنسا واحدا فلا فرق فيه، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ أنَّ له فيما أطناه من هذه النّخل أن يأخذ مِن ثَمنها ما لَه من حق فيها أو مثله من غيرها، أو ما دُونه في الجودة إن رضي به من نوعها ما هي له من المال، إن كان له فيه معه شركةٌ، وإلاّ صار كأنّه /365/ به حالة قيامه معنى من البدال، إلاّ أنّ في نفسي من هذا الطّناء لأمره من يُزايد في الثّمن لِما أراده من فُطور أو ما يكون من هجور يوم النّداء، ولا شكّ أنّه شريك بالوكالة في ما أُمِر به أن يناديَ عليه هذه من الغالة، ولا بدّ من أن يقع على ما له مِن جُزء فِيها على هذه الحالة، فيكون في معنى من يزيد فيما يبيعه من ماله بالنِّداء لمن يزيد لا محالة؛ لأنَّ وكيله أو آمرَه بدل منه، فالقول فيه كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وإذا لم يَجُز فعلُه هذا أبدا، وقد ترك هو نصيبه من تلك النّخل بسبب هذا الطناء للمسجد، وقد أخذ هو مِن غيرها من غلّة ماله، يجوز له مُقاصصة المسجد فيما بينه وبين الله؛ إذ هو على يقين أنَّه لم يكن عنده فضلٌ إلاَّ لهذا السَّبب، أم كيف يفعل؟

(1) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٨٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.