قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٧١

الجواب: إن كان المالُ الّذي أخذ منه من جنس المال الّذي له فيه؛ فجائز له عندي أن يأخذ من المال الّذي له فيه حق حقّه، ويصرفه في المال الّذي أخذه منه، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إذا أخذ من ماله ما ليس له فيه، فإن قدر على ردّه فهو الّذي عليه، وإلاّ فالغرم له من ما تركه من حقّه على هذا، فله أن يرجع إليه، إلاّ أنّه لا بدّ لخلاصه في موضع /366/ كون إتلافه لِما أخذه من أن يسلّمه إلى ثقة على أنّه للمسجد، أو يجعله على ما جاز فيما هو له، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وإذا ترك وكيلُ المسجد للمسجد بعضَ ما نابه من عُشُرِه الّذي استحقّه من مال المسجد عن ضمانٍ لزمه من مثله للمسجد، ولم يقبضه هو من مال المسجد، ولم يُقَبِّضه أحدا للمسجد، أَيُجزي عنه ويَبْرَأُ فيما بينه وبين الله أم لا؟

الجواب: يُعجبني أن يقبض ما له من مال المسجد، ويدفعَه إلى أحدٍ يجوز قبضه لمال المسجد حتَّى يبرأ من الضَّمان، أو يُنْفِذَه(1) فيما يَجوز إنفاذُه من مال المسجد الّذي ضمن منه، والله أعلم.

قال غيره: قد قيل هذا فِيه، ما أحسَنَهُ لِمن أمكنه فقدر عليه في زمانه؛ لأنَّ الوجه في خلاصه من ضمانه، وإلاَّ ففي المقاصصة له ما يجزيه على قول، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: ينقذه.

١٨٬٨٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.