قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٧٢

(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا كان على المسجدِ شيءٌ من الدّراهم، من قبل نصيبه الّذي له من مال المسجد أو غيره، وعليه من قبل قرض أو طناء نخلة أو غير ذلك، أيجوز له أن يقاصصه في هذا أم لا؟

الجواب: إذا أمكنه أن يقبض هو الَّذي له على المسجد، ويُقبِضَ أحدا ما عليه للمسجد؛ فهذا /367/ أصحّ وأبعد من الشّكوك، والمقاصصة في هذا لا تخرج عندي من قول المسلمين، وهي جائزة عندي في بعض القول، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ، إلاَّ أنَّه لا يصحّ مُطلقا في قبض كلِّ أحد أن يكون له به خلاصٌ، كلاّ بل لا بدّ فيه من أن يكون في منزلة من يجوز له أن يُقبِضَه ما له معه أو عليه في إجماع، أو على رأي من أجازه في موضع الاختلاف بالرَّأي في جوازه، وإن تولَّى إنفاذه على وجهه بنفسه في حين ليس ثَمَّ مَن هو أولى به منه فأبلغ؛ لِما به يكون له من يقين، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ويجوز لوكيل المسجد المحتسب له أن يدّان على المسجد ليشتريَ له تمر الفطرة، أو لشيء من الوُقوفات إلى أن تأتِيَ غلّتُه؛ ليستوفي أو يقترض كذلك؟

الجواب: لا أحِبُّ له ذلك، والسَّلامة أسلم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: قال: إنّ المحتسبَ في إصلاح مال المسجد لا تثبت له أجرة إذا لم يُقِمه أحدٌ، وأمَّا شراؤُه من ماله وإجراء سُنّته المتقدمة؛ فذلك جائز، ويقوم مقام الوكيل في الشراء والبيع لما يجوز بيعه من غلل مال المسجد، وكذلك إنفاذه مثله لما يجوز إنفاذه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا كان مسجدٌ مَخروب عماره وبُنيانُه، ووجدت له شيئا من الدَّراهم، أيَجُوز لي أن أحتسب له، وأستأجر على عماره من غير /368/ أن

١٨٬٨٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.