قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٧٥

يده، إلا ما يستحقُّه من شيء في إجماع، أو على رأيٍ إن حُكم له به في موضع الاختلاف بالرَّأي في ثُبوته، وإن كان ما يأكلونه بالَّذي في حصاده يعملونه، فأحقُّ ما به في العمل والقول أن يُرَدَّ إلى أجرة المثل؛ لأنَّه من المجهول، فلا يجوز على من لا يملك أمره في غير جدل، إلاَّ أن يكون في مقدار ما لهم من عمل، أو ما دونه في تحرّيه على الرّضى في موضع جوازه، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مدّاد: وعن وكيل المسجد وكَّل /371/ وكيلا، وأعطاه من مال المسجد من مال العُمّار العُشُرَ، من غير مشورة الجماعة، إلاّ بين الوكيل الأول والوكيل الآخِر، أَيَجُوز هذا أم حتّى يكون بِشَوْر الجماعة؟

الجواب: لا يجوز فعله إلا بشور الجماعة وأمرهم، خصوصا إذا كان يصحُّ الأجير بأقلّ من هذا، أو بعشر واحد من عمار أو فطرة، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ، إلاّ أن يكون له الأمر في الحكم. ومن وكَّله أهلاً لِما قد جعله في قول أهل العلم، والعُشُر غيرُ زائدٍ عن أجرة المثل، لا لمعنًى يُجيزه في العدل، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيما ذكرتُ من حال القائم بمال المسجد وله العُشُر، والجماعة مُستكثِرة العُشر بلا زيادة نخلتين، فنظرُ الجماعة أولى؛ لأنّهُم النَّاظرون في صلاح المسجد، والله أعلم.

قال غيره: نعم، في موضع ما يكون لهم النَّظر فيه، وإلاّ فهو إلى من يليه من إمام أو حاكم في عدله، وما زاد عن أجرة مثله، فَيُرَدّ إليه، فإنَّه لا يجوز عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

١٨٬٨٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.