الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٧٦مسألة من جواب الشيخ مدَّاد بن عبد الله: وفيمن جبره السُّلطان، عادلا كان أو جائرا، على وكالة مال المسجد أو جدار، وصار يحتاج إلى خِدمة وعناء، ولم يفرض له فريضة، وأراد هذا الرّجل أن يأخذ /372/ من مال المسجد بقدر عنائه على ما يراه العُدول؛ لأنَّه لا يقدر على مُخالفة السُّلطان؟
الجواب: جائزٌ له على نظر العُدول، والله أعلم.
قال غيره: نعم، إن قدر عليهم، وإلاّ جاز له على قيامه بأمره أن يأخذ مقدار ما لمثله من العناء؛ إذ لا يبطل لعدمهم ما يكون من أجرة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من جواب الشيخ صالح بن سعيد: وسألته عن الَّذي نبت نخلة المسجد أو جدرها، وهو غيرُ مستأجر، وطلب الأجرة، أَلَهُ أجرة؟ قال: ذلك مُتطوّع، وأجره على الله.
قال غيره: نعم، إن كان مِن أهل ثوابه، وإلاّ فلا شيء معه في أخراه، إلاّ ما يكون من عقابه، وهذا ما لا يجوز أن يُختلف في صوابه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وإذا أمر وكيلُ المسجد رجلا يستأجر عنه لِمن يرضم مالَ المسجد، فاستأجر المأمور لمن يهيس مالَ المسجد على نظر الصّلاح، أَيَجُوز للوكيل أن يُتمّ للمأمور فعلَه، ويوفِّيَ الأجرة من مال المسجد أم لا، ويكون ذلك على المأمور نفسه أم لا؟
الجواب: ليس عندي للوكيلِ إذا فعل أحدٌ بغير أمره في مال المسجد من استئجارِ هيس أو غيره، أن يوفيه أجر ما فعل؛ /373/ لأنه في ظاهر الأمر