الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٨٠الجواب: لا يجوز أن يُعطيه من مال المسجد، وحقّ المسجد على من باع بالتأخير، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ أنَّ الحقّ في لزومه على من باع بالتأخير لا(1) لما أجازه له في يومه، وله أن يرفع على من عليه إلى من به يُتوصّل من الجبابرة إلى أخذه بما لزمه على يديه، لغير عُذر من تسليمه إليه، فلم يقدر بِما دُونه /377/ على إخراجه إن أَمنه من أن يجوز عليه، وإلاَّ فالاختلافُ في جوازه له، فإن كان لا يعنيه إلاّ بِجعل، جاز على رأيٍ في نظر الصّلاح أن يجعل له أجرا من ذلك على استخراجه، فإن قدر مِنْ بعد أن يرجع به على من باعه كذلك، فهو أهل لغرمه؛ لأنَّه في ضمانه لازم له في حكمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ محمد بن سليمان بن أبي سعيد: وأمَّا وكيلُ المسجد إذا أعطى لمن يعمل للمسجد حَصيرا أو غيره، ومات مَن أعطاه، أيلزم(2) المعطي أم لا؟
الجواب: إذا أعطى مالَ المسجد فقيرا أو غنيًّا بلا بَيِّنَةٍ، وتلف مالُ المسجد؛ يلزمهُ ذلك، والله أعلم. وكذلك إذا أعطى النجَّار(3) فكذلك.
قال غيره: الله أعلم، والَّذي يلزمه معي في هذا أنّه في ضمانه، فيلزمه إن تلف على حال، وإن كان عن بيّنة تقوم به، [إلاّ أنَّه](4) قد أعطاه ما لم
(1) () ق، ث: إلاّ.
(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: يلزم.
(3) () ق، ث: النحار.
(4) () ق، ث: عليه؛ لأنَّه.