قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٨١

يستوجبه بعد، فيجوز على رأي أن يكون فيما لذلك من مال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من الأثر: عن وكيل المسجد إذا زالَ من وكالته، وجاء وكيلٌ آخرُ، وللمسجد دُيون على النّاس، فسأل الوكيلُ الثّاني أصحابَ الدّيون، فقالوا: إنَّهم سلّموا ما عليهم للوكيل الأوّل، فاعترف الوكيلُ أنّه قبض منهم، ونفذه في صلاح المسجد، /378/ أَيُقبل قولُ الوكيل بالقبض ويبرؤون مِمّا عليهم؟

الجواب -والله الهادي للحقّ والصواب-: إنَّ قوله مقبول، ويبرؤون مما عليهم.

قال غيره: صحيحٌ إن كان في منزلة من يجوز لهم في ماله أن يُؤَدُّوه إليه، وإلاّ فالحقُّ على حاله، إلاَّ أن يصحَّ كون زواله؛ لِما به من وجه يبرؤون من لُزومه، وإلاَّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وجدتُها فِي رُقعة: إنّ وكيلَ المسجد أو ما أشبهه من الوكلاء إذا وقف عن الوكالة لعذر أو عُزل عنها، أو مات قبل انقضاء ما جُعل له من الأجر عليه، فله بالحساب مِمَّا مضى من الأشهر والأيَّام، ولا نعلم في ذلك اختلافًا، وإن وقف من ذات نفسه من غير عذر؛ فلا شيء له، ولا نعلم في ذلك اختلافًا، ولا نعلم سُنّة تذهب عناءه وحقّه إذا وقف لعذر، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إلاّ أنّ العمل في نفسه من المجهول، فيجوز في موضعٍ لغير ما به يُعذر في حاله بعد الدّخول لأن يختلف فِي مقدار، هل يصحُّ ثبوته له في ماله وإن لم يصرّح به ثم في القول، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من جواب الشيخ صالح بن سعيد: عن وكيل المسجد إذا كان يبيع دُهنا أو غيره، واحتاج المسجدُ لشراء دُهن أو غيره مِمَّا يبيعه، أَيَجُوز للجماعة أن

١٨٬٨٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.