قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٨٢

يشتروا ذلك من الوكيل أم لا؟ قال: إن كان في البلد /379/ حاكمٌ، فيشتري له الحاكم من عنده أولى، فإن عُدم الحاكم؛ فالعمار، فإن عُدم العمّار؛ فجماعة المسلمين.

قال غيره: ما أحسن معنى ما دلَّ عليه! وإن جاز غيرُه، فإنَّ هذا أولى به من وجهٍ يجوز أن يصحّ فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وإذا كان عند وكيلِ المسجد متاعٌ، مثل: تمر أو غيرُه، وأراد أن يبيع شيئا من ذلك شيئا للمسجد الَّذي هو وكيلُه لعدم ذلك عند غيره، أو لشيء من الأسباب على نظر الصّلاح لفطرة المسجد، فجاء إلى الحاكم يطلُب منه أن يأمر أحدًا أن يشتريَ منه ذلك للمسجد، أَيَجُوز للحاكم أن يأمر أحدًا من غير إقامة صحَّة من وكيل المسجد أنّ مثل ذلك الشّيء يُشترى من مال المسجد، أو أنَّه من سنن المسجد أم لا، وهل [تجري النسخة السُّنّة](1) في مثل هذا، وقول الوكيل إذا كان ثقة أو الاطمئنانة أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا أقرّ الوكيل أنّ عنده دراهم للنّوع الذّي يُشير له بِها من عنده؛ لم يضق على الحاكم أن يُقيم له وكيلا يشتري بالدّراهم الّتي أقرّ بها لذلك من عنده مِنَ الأمتعه؛ لأنَّ إقراره على ما في يده جائز. وأمَّا أن يُقيم له وكيلا من عنده، ويوفيه الوكيل من مال المسجد الّذي لا يعلم سُنّته إلا بقول الوكيل؛ فهذا عندي في الحكم غيرُ جائز، إلاَّ أن يكون على الاطمئنانة إذا كان

(1) () ق، ث: تجزي النّسخة.

١٨٬٨٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.