الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٨٣/380/ الوكيلُ ثقة، وكذلك النَّسخُ [يكونُ بِقوله](1) إلاَّ على الاطمئنانة، وليس يقع بِهَا معنى حكم، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ كلُّه، ليس فيه ما يدلّ بعدل، فيجوز أن يردّ عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيلِ المسجد إذا كان غيرَ ثقة وقائمٍ بأمورِ المسجد، ويُجري له سُنّته من الفطور والهجور وغيره من مال، وشهرةُ ذلك قائمة، أيجوز لمن يلي مال المسجد من بعده أن يُجري هذه السّنن لهذا المسجد من مال المسجد كما كان يجريه الوكيلُ الأوّل، أم لا يجوز إلا بالصّحة العادلة، أم يجوز في الاطمئنانة ولا يجوز في الحكم، أم قوله مقبول وفعله فيه سواء، ولا يقتفى في مثل هذا على حال؟
الجواب: إنّما السُّنن في المساجد وغيرها تؤخذ من الثقات؛ لأنهم قدوة، وغيرُ الثقات ليسوا بقدوة، فإن كان مع خبر غيرِ الثّقة اطمئنانة لا ريب فيها، فالاطمئنانةُ لها أصلٌ في الدّين، والمتمسّك بها مُتمسك بأصل قويٍّ، وإنَّما سمعت: يُقبل قولُ الوكيل غير الثّقة إذا أقرّ بِما في يده، مثل أن يقول: هذه النّخلة للهجور، وهذه للعمار وما أشبه ذلك، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل: إنّ السُّنن فيما يكون من نحو هذا أنَّها لا تُؤخذ إلاّ مِن أهل الثّقة والأمانة، فيجوز [في الواسع](2) بالواحد، /381/ وفي الحكم بالبيِّنة على أظهرِ ما فيها. فأمّا من عداهم، فلا يجوز أن يُؤخذ بقوله على حال،