الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٨٥مسألة: ومنه: وفي رجلٍ وقعَ عنده شيءٌ من غلّة مال المسجد، وللمسجد وكيل غيرُ ثقة؛ أَعَلى هذا الرّجل من قبل حصَّة الوكيل؛ لأن الوكيل له العُشر، أم عليه أن يدفع للوكيل حصّته، ويحبس حصّة المسجد، أم يحبس الجميع، ولا بأس عليه بذلك؟
الجواب -والله الموفّق للصَّواب-: إذا صحّ عنده للوكيل في هذه الدَّراهم حقٌّ؛ فيعطيه حقّه، والله أعلم.
ورفع لي محمد بن عباد عن الشيخ ? أنَّه كان يأخذُ الدَّراهم، ولا يسأل عن عُشُر الوكيل إذا كان الوُكلاء غيرَ ثقات، فانظُر في ذلك وتدبَّرْه، والله الموفق للصواب.
قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في الحالِ أنَّ في جوابه ما يدلّ على منعٍ ولا إجازة(1) في شيءٍ من جُملة ما في السُّؤال، إلاّ ما رواه عمَّن رفع له عن الشيخ، فإنّه دالّ بالمعنى على أنّه لم يجعل لغير الثّقة حقًّا في هذا المال، وإنَّه(2) فيما عندي إن صحّ ما أراه، فحسنٌ من فعله؛ لأنَّ وكالتَه لعدم جوازها غيرُ ثابتة، فصارَ على هذا كأنّه في منزلة المحتسب في /383/ قيامه، فلا شيءَ له إلاّ أن يكون مأمونا، فعسى أن يجوز لأن يُختلف في ثبوتها له، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وسألتُه عن المحتسب في مال المسجد، أيلزمه ما يلزم الوكيل أم لا؟