قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٩١

الصّفة، ووقع استيفاؤُه في دراهمَ ناقصة عن نقد البلد، ولم يعرف صاحبها ليردّها عليه؛ فهو ضامنٌ لنقصان الدّراهم عندي، إذا صار نقصان اللاّرية بحدّ ما لا يجوز عند النَّاس إذا علموا بِنُقصانها، وأمّا إقرار الهالك، فينفذ ما أقرَّ به على نقد البلد الّتي أقرَّ فيها، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، وإن عرفه فامتنع عن قبولها، ولم يقدر عليه أن يأخذها؛ فهي على ما به في هذا الموضع مِن الضَّمان، وإن كانت في يوم تجوز فيه بين النَّاس بغير وزن، فلا تردّ في المعاملة لما يظهر من نحو ما بها في مقداره من /389/ النُّقصان، فلا شيء عليه إن صحّ ما أراه على هذا فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا استوفى للمسجد الَّذي هو وكيله لاريتَيْ فضّة، أو لارية من غالّة مالِهِ، وعند المسجد من غلَّة ماله من غير اللارية واللاريتين المذكورتين شاخٌ وفلوس نحاس(1)، أَيَجوز للوكيل أن يأخذ سهمه من اللاريتين أو اللارية من غيرهما، من غير الشَّاخ والفلوس الّتي هي من عند المسجد من قبل؛ لئلاّ يكسر اللارية، إذا كان في ذلك الوقت لا يأخذون اللارية صرفا، أم لا يجوز له ذلك، ويأخذ إلاّ من اللارية ولو كسرها بالصّرف، وإن كان لا يجوز ذلك وفعل أحدٌ من ذلك، ما يلزمه في الماضي؟

الجواب: لا يضيقُ عندي على الوكيل ما وصفت إذا كانت الغلّة من جنس واحد، ولا يحتاج أن يكسر اللاريتين الحادثتين إذا أخذ من حرّ جنسها من المتقدّم من الغلّة، والله أعلم.

(1) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.