الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ١٨٩الخسران المبين.
وقال سعيد بن المسيب: إذا رأيتم العالم يغشى الأمراء فاحترزوا منه فإنه لص. وقال الأوزاعي: ما من شيء أبغض إلى الله من عالم يزور عاملا. وقال ميمون: ما أسمج بالعالم أن يؤتى إلى مجلسه فلا يوجد، ويسأل عنه فيقال إنه عند الأمير.
ومن غيره: وقيل: من آداب العالم أن يزين علمه بنفسه، ولا يزين نفسه بعلمه.
وقال أبو يزيد: لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتع في الهوى فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه في الأمر والنهي، وحفظ الحدود وآداب الشريعة.
وقيل: أعلى العلوم وأشرفها علم الحقائق والمعاملة والمجاهدات، والإخلاص في الطاعات، والتوجه إلى الله من جميع الجهات، والانقطاع إليه في جميع الأوقات، وصحة المقصود والإرادت، وتصفية السرائر من الآفات، والاكتفاء بخالق السماوات، وإماتة النفس بالمخالفات، والصدق وحسن الأدب بين يدي الله في السر والعلانية في الخلوات، والاكتفاء بأخذ البلغة عند غلبة الفاقات، والإعراض عن الدنيا وترك ما فيها على من فيها؛ طالبا للرفعة 98 س في الدرجات، والوصول إلى الكرامات.
(رجع) قال: وكنت أسمع أنه يقال إذا رأيتم العالم يحب الدنيا فاتهموه على دينكم.
وفي موضع عن عمر - رضي الله عنه -: إذا رأيتم العالم يحب الدنيا فاتهموه على دينكم؛