الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٩٣أن يستوفي اللاريات الفضة للمسجد بغير وزن، في](1) الزّمان الذي فيه النّاس يستوفون بغير وزن، وإن فعل، أَيَضمن أم لا، أَرأيت إن كان على هالكٍ حقٌّ لمسجد ومخلّف أيتاما، أَيَجوز للوصيّ أن يوفّي المسجد، ويأخذ النُّقصان من مال الأيتام؟
الجواب في كلّ هذا: إنَّ المقتضيَ للمسجد وغيره يقتضي بِصَرف يومِ /391/ القضاء، إذا لم يكن شرط في القضاء بصرف نقد معلوم، وإن كان شرطُ القضاء بصرف نقد معلوم؛ فيثبت من ذلك الصّرف، إلاّ أن يكون ذلك الصَّرفُ غيرَ موجود حين القضاء، أو يكون مطروحا لا يَتعامل النَّاس به، فيكون القضاء بما يجوز به القضاء يومَ القضاء، بقيمة ذلك الصَّرف المشروط. وإذا لم يكن شرط؛ فعلى القاضي أن يقضي المقتضي بصرف يوم القضاء كما يتعامل النَّاس، والله أعلم.
قال غيره: نعم، لا شكّ أنَّ الله من خلقه في هذا وغيره أَعلم، وما أتاه في هذا الموضع من جوابه، فَكأنّي في هذا الحال لا أراه مُطابقا لما في السؤال؛ لأنَّه في استيفائه للمسجد ما عليه في النّقد أهل زمانه من اللاّريات الفضّة، إلاّ أنّه بغير وزن، أَيَكون على ما(2) في ضمانه ما ظهر به بعد يومٍ من نُقصانه؟ والقول فيه: إن كان مما يَرِدُ في المعاملة فلا يُقبل من أجله أو لا، إلاّ أن يكون في وَكْسٍ عن أصله، فالضَّمان لازم له في بعضه أو في كلّه، إلاّ أن يعرفه من هو، فيردّه
(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: مسألة: وفي وكيل المسجد ..... بغير وزن؟ ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد: وزن في.
(2) () ق، ث: هذا.