الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٩٤عليه، وإن جاز كما استوفاه أو كان لا يجوز بغير وزن، وإن صحّ ما به من نَقص، فلا يبطل، ولا ينقص عما أخذه؛ فلا بأس. وإن كان له حقٌّ على هالك أَقَرَّ(1) له به فصحّ، فالوصيُّ يُخرجه من ماله على ما في بلده الَّتي أقرَّ فيها، لا زائدًا /392/ ولا ناقصًا، إلاَّ أن يَجده بِما يُخالفه، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ الفقيه أبي نبهان: في المسجد الجامع أو غيره، يكون له في بلدٍ شيءٌ من الأصول، أَعَلَى أهلها أن يقوموا لها أحدًا، فلا يتركوه في حالٍ مع القدرة حتّى يضيع، أو ما يكون له من غلّة أم لا، وماذا لأهل العلم من القول؟ قال: ففي الأثر من قولهم ما دلّ في الجامع على لزومه عموما لمن أمكنه من أهل البلد، فقدر عليه في يومه.
وفي غيره: على أهل القرية إلاّ من خص(2) بدليل أخرجه من عمومه، فيما عندي في هذا وذاك.
قلت له: فإن كان له من يعمره بالصَّلاة في الجماعة؟ قال: قد قيل في هذا الموضع: إنَّه يكون على عُماره، فإن عُدموا، فهو على أهل قريته، وإن لم يكونوا بجواره.
قلت له: فإن كان له في قريته عُمّار، إلاّ أنّهم في عجز أن يقوموا له بِماله، أيكون على من يلزمه من أهل محلّته؟ قال: نعم؛ لأنَّه إنّما يلزمهم إن قدروا، فإن