الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٩٦والعدالة. وفي قول آخر: أو مَن دونه من ذوي الأمانة، /394/ وإلاّ فلا يُجزيهم على حال مع تجرُّده من هذه الحالة.
قلت له: فالقائم به في موضعِ وجوبه عليه أو جوازه له، ما القول فيه؟ قال: فإن كان عن أمر الحاكم وإقامته له، أو من الجماعة؛ فهو الوكيل في اسمه. وإن كان عن رأي نفسه؛ فهو المحتسب على حال(1)، وله من ربّه في كلٍّ من الأمرين ما نواه به، ولن يجوز أن يصحّ إلاّ هذا في حكمه.
قلت له: فهل أجرةٌ(2) في ماله على قيامه فيه بما يحتاج إليه في حاله؟ قال: نعم، إلاّ أنّها في الوكالة لا غيرها من الاحتساب في قيامه؛ لأنَّه من التَّطوُّع، فلا شيء له فيه إلاَّ من الله، إن سلم من أنواع الضَّلالة.
قلت له: فالمرأةُ المالكة لأمرها، أو مع الرِّضى مِن زوجها، أو المأذون له من العبيد ثابتةٌ له وكالتُهما، وجائزة في الحكم حِسبتهما؟ قال: هكذا معي في هذا، إن كانا أهلاً لما له قد جعلا، أو فيه عن رأيهما دخلا؛ لِعدم ما يمنع على هذا من جوازه لهما.
قلت له: فهل يجوز لجماعته الثّقات في ظاهر أمرهم أن يقيموا له وكيلا دون أمر الحاكم لهم، حالة وُجوده لهم، كثيرا كانوا أو قليلا؟ قال: نعم، على قول. وقيل بالمنع من جوازه، إلاّ أن يكون عن رأيه، فإن امتنع عن الدُّخول أو عُدموا، جاز لهم /395/ على حال؛ لعدم ما يمنع هنالك من جواز ذلك.