قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٩٧

قلت له: فإن هم وكَّلوه [بغير أمره](1)، أَيَسَعُه أن يتركهم وما فعلوه؟ قال: ففي الأثر ما دلَّ على أنّه من الواسع له، ما احتمل معه حقّه، فإن رَجَا أن تكون المصلحةُ في مُعَارضتهم؛ جاز له، فانساغ لعدله في النَّظر.

قلت له: فإن أقامه لعدم عُمَّاره جماعةٌ من المسلمين، جاز لأن يكون على هذا بما فيه، وإن لم يكونوا من داره؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن كان له جماعةٌ إلاّ أنَّه ليس فيهم ثقة، هل لمن يقيمونه أنه يقبل الوكالة منهم، فيحلّ لهم أخذُ ما في ماله على قيامه من أجر يفرضونه أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا إلاّ ما فيه لأهل العلم من قول بالإجازة، ولعلّه في غير الحكم إن عزّ من هو أولى منهم، فعدم في الحين من حاكم في عدله، أو عُمّارٍ ثقات، أو جماعة المسلمين، ما لم يتعدّوا في هذا الوكالة فِعْلَ ما يكون في ظاهر أمره من أهل الثّقة في الدّين، فاعْرِفْهُ؛ فإنِّي لا أرى في الواسع إلاّ جوازه.

قلت له: فإنْ أمرهم أن يُقيموا له وكيلا فامتنعوا، جاز له أن يجبرهم؟ قال: هكذا معي في هذا، وهو كذلك، إلاّ أن يكون لهم عذرٌ في ذلك.

قلت له: فإن اعتلُّوا بعدم وجودهم لمن يصلح من ثقة أو ما دونه من /396/ أمين؟ قال: فهو من العُذر لهم على حال في ظاهر الأمر؛ لأنَّ من عدا هذين ليس لهم أن يأتمنوه على ما له من المال في حين.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: بغيره.

١٨٬٩٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.