قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٩٨

قلت له: فإن وَجَدوهُ، فأبَى أن يدخل فيه لَمَّا أن طلبوه، فهل من سعة لمن له الأمرُ أن يُجبِره عليه؟ قال: نعم، إن كان في حاله من جُملة من يلزمه القيام بماله، فلم يقدر على من يصلح لما أريد منه سواه، إلاّ أن يظهر من نفسه ما بِه يُعذَر.

قلت له: فإن اعتلَّ بالعجز أو ما به من الجهل، مع عدمه لمن يدلُّه على الوجه العدل من أهل العلم والورع والفضل؟ قال: فهذا مِن عُذره، والقول فيه: ما لم يصحّ كذبُه إليه، فإن صدق، فَلَهُ، وإن كذب؛ فعليه، وربُّك أعلم بأمره.

قلت له: فإن كان في تركه الوكالةَ لا لما به يُعذر، كونَ ضياعه لا مَحالة؟ قال: فأخشى أن يكون ما ضاع من ماله في زمانه على هذا في ضمانه.

قلت له: فإن كانوا في جملة، فالقولُ فيهم إن تركوه في موضع لزومه لهم كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن دخل في وكالته على يديْ من به يصحُّ له في الحكم، [فَيُؤمر من](1) أن لا يقيمه إلاّ لعدالته [أن يكون](2) في ماله بمنْزِلة الثِّقة على هذا في حقّ من جهل أمره [في حاله](3)؟ قال: نعم، فَيَجُوز أن يدفع له ما في يديه من أمانة، أو ما يكون عليه، /397/ وله أن يشتريَ منه ما جاز بيعُه من ماله، فيسلم الثّمن إليه في الواسع من الاطمئنانة. وعلى قول آخر في عدل القضاء بما يكون له على هذا في رأيه من حُكم الأمانة، حتَّى يصحّ عليه معه كون الخيانة.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: فيؤمن.

(2) () ق، ث: أَيَكُون.

(3) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٩٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.