الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٤٠٠وحلّه؟ قال: فعسى في هذا كلّه أن يجوز لأن يكون على ما في اليتامى من رأيٍ في مثله؛ لعدم ما بينهما من فرقٍ يصحّ، فيجوز لعدله.
قلت له: فإن أتَمّه الجماعة ما قد أجازه له مِن هذا فولاَّه عليه، أيتمُّ أم لا؟ قال: نعم؛ لأنَّه يكون في منزلة من أقاموه لذلك، [إن هم](1) أثبتوه له فأتَمُّوه.
قلت له: فهل لهم من وجه في إتمامهم له من فِعله؟ قال: نعم، إن كان في علمهم من أهله؛ لما قد ظهر لهم من عدله، أو لقيام الحجّة به، وإلاّ فلا أرى فيه إلاّ ما يمنع من جوازه لهم، لا غيره فأدلّ عليه.
قلت له: فإن هُم جهلوه، فليس لهم على حال أن يفعلوه؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فهلاّ /399/ جاز من بعد أن وكّله أن يكون على قولِ من أجازه به، بمنْزلة الأمين في حقّ من جهله؟ قال: لا أرى جوازه، ولا أدري أنَّ أحدا من الفقهاء أجازه؛ لعدم دليله؛ إذ لا يصحّ أن ينقله عمّا به يكون من المنازل مجرَّد توكيله، اللّهم إلاّ أن يكون معروفا بأنَّه لا يُولى على مثل هذه في كثيره ولا في قليله إلاّ من كان من أهل الثّقة والأمانة، فعسى أن يجوز له في الواسع من الاطمئنانة، ما لم يصحّ عليه معه كون الخيانة، وإلاّ فهو على حاله فيما به يجوز له في ماله، ولا أعلم أنَّه يختلف في هذا ونحوه من أمثاله.
قلت له: فإن عرفه بالثِّقة لخيره، جاز له به ما لا يجوز بغيره؟ قال: هكذا معي في ذلك.
(1) () ق: أنهم.