قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٠٦

لا؟ قال: نعم؛ لأنّه من ظُلمه، ولا أعلم أنّه يجوز إلاّ هذا في حكمه، إلاّ أن يكون من بعد التّوبة على رأي في غُرمه.

قلت له: فإن جهله لعدم ما له من معرفة، فقبله على هذا، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: وإن كان في حاله من الجبابرة في المعاملة، ثُمَّ ترك هذا النَّوع إلى غيره، فبطل أو نقص، أَعَلَيْه /406/ شيءٌ في ماله؟ قال: لا؛ لعدم ما يُوجبه في موضع جوازه له.

قلت له: فإنْ كان قد دفع له بِجُزءٍ من غلّته، مثل: العُشر أو التُّسع أو أقلّ أو أكثر أُجرة له على القيام به وبماله، هل له أن يأخذ من ثمنها قبل أن يستوفِيَ الكلّ؟ قال: قد قيل بالمنع له مِن هذا. وفي قول آخر ما دلّ على جواز أخذه لمقدار ماله فيما استوفاه، لا ما زاد على ذلك.

قلت له: وما كان من صرمه الّذي له في نخله، أو نبت في أرضه، فهو من الغلة في حكمه؟ قال: نعم، على قول. وقيل: إنَّه من الأصُول.

قلت له: فإن كان بجزءٍ مُسَمًّى مِنْ ثَمَرته؟ قال: فله منها، والصّرم في الخارج عنها، فلا شيء له فيه في هذا الموضع على حال.

قلت له: فإن شرط له أنّ له زراعةَ أرضه، وما يبس من سعفه الَّذي يكون من نخله؟ قال: فلا أجد ما يمنع من حلّه، وإن كان فلا بدّ من جهله، فالثَّمرة والغلَّة كمثله.

١٨٬٩١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.