قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٠٩

قلت له: فإن كان في نيابته عنه بأجرة، فَهِي عليه(1) أم لا؟ قال: نعم؛ لأنَّهُ بدلٌ منه في حالة إلاَّ أن يكون في وكالته بغير أُجرة، فيجوز أن يكون /409/ في ماله.

قلت له: فإن هو في هذا أَدْخل من لا أمانة له، فلم يدر لغيبته عن أن يكون بعينه أنَّه جارَ أو عَدَل؟ قال: قد أتى ما ليس له، فبئس ما قد فعله، وما لم يصحّ معه كون الخيانة لما له قيمة؛ فلا شيء عليه إلاَّ التوبة من تقصيره في هذه الأمانة.

قلت له: فالمال في يديه بمنزلة الأمانة، وليس له في حين أن يأتمن عليه غير أمين؟ قال: نعم، هو كذلك، ولا أعلم أنّه يجوز فيه إلا ذلك.

قلت له: فالثِّقة إن استأجره يوما في ماله على أن يحدره، فأضاع شيئا من عُذوقه، فكسره؟ قال: فلا شيء عليه في موضع ما له أن يؤجره، وعلى هذا يكون فيه إن أذن له به أو أمره.

قلت له: فهلاَّ يكون في هذا الموضع مضمونا؟ قال: بلى، إلاّ أنّه على الأجير، وإن كان ثقة مأمونا. وعلى قول آخر: فيجوز فيه ما لم يتعدّ فِعْلَ مثلِه أن لا يكون عليه.

قلت له: فإن كان لقلّة ما لَه به من بصيرة؟ قال: فأحقُّ ما به على هذا أن يلزمه؛ إذ ليس له معه أن يتعرّض تحديره.

(1) () ق، ث: عليها.

١٨٬٩١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.