الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٤١٣قلت له: فَلِمَ، أَهُو لعدم ما له فِيه [بعد زواله من](1) نفع لفائدة أن لو بقي على حاله، أو عليه في فساده من ضرر في ماله؟ قال: نعم، هو كذلك فيما عندي في ذلك.
قلت له: فإن لزم له أحدًا له في أيّام وكالته، أو من قبلها شيءٌ من الضَّمان من نحو هذا أو غيره، فصحّ معه، أَيَلْزَمُه أن يسعى في مُطالبته؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري أنّ أحدا أوجبها عليه أولا(2) فأقوله رواية، إلاّ أنّه يُعجبني أن لا يتركَها مع القدرة؛ فإنّها به أولى، إلاّ وأنَّ في الأثر ما دلّ على هذا، غير أنِّي في موضعِ خوفه من تركها أن يؤدّيَ /414/ إلى بُطلانه ضَياعا، كَأَنِّي أخشى أن تلزمه من طريق النَّظر. فإن كان قد عيّن في الشّرط أو دخل في مُجمله؛ فلا شكَّ في لُزُومها له.
قلت له: وبالجملة فالقيامُ به بمصالح ماله، ودفع المضارّ عنهما لازمٌ له فيهما؟ قال: نعم، أَوَهَلْ يجوز أن يُقال لا، ولما يَقُم لغيره قطعا، كلا إنّ هذا لازم له مع القدرة شرعا.
قلت له: فإن مال عليه شيءٌ من النخل أو الشجر أو على ماله، أَيَلزمه أن يُقيم على ربّه في زواله؟ قال: قد قيل هذا، فإن أعدمه، فالّذي يكون بمقامه في الحين، وإلاّ فالحاكم، وبعده فجماعة المسلمين.