قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٢٠

قلت له: فإن كان في منزلة من لا يجوز له أن يأتمنه على حالٍ؛ لِما قد علمه منه؟ قال: فأنَّى يصحُّ له في حين أن يسلم ما له وعليه إلى غير أمين، إنّي لا أرى ذلك.

قلت له: فإن أمره الحاكمُ بتسليمه إليه؛ لِمَا قد ظهر له عنده من الثّقة، فجبره؟ قال: فإن قدر أن يمتنع في السّر، وإلا(1) فهو له فيما عندي له من العُذر؛ إذْ لَيس له أن يُخالف إلى غيره في الجهر.

قلت له: فإن أعدمه من يجوز له من الوُكلاء، جاز له في المحتسبِ الثّقةِ أن يكون له في هذا بدلاً منه في قول الفقهاء؟ قال: هكذا معي في هذا من قولهم، إلاّ أنّه على أظهر ما فيه؛ إذ قد يجوز أن يلحقه معنى الرَّأي في خَلاصه به مما عليه، أو ما يكون له معه من أمانة في يديه، حتَّى يعلم أنَّه قد جعله في موضعه الذي له.

قلت له: فإن كان على يده صحّ به، فجاز فيه لأن يكون في منزلته فيما له أو عليه؟ قال: /422/ نعم، في موضع لُزومه أو ما دونه من جوازه له في يومه؛ لأنَّه على هذا لا بدّ وأن يكون فيه كمثله، ولا أعلم أنه يختلف في عدله.

قلت له: وما فعله من لازمٍ في ماله أو جائز له؟ قال: تالله، إنّي لا أدري في هذا الموضع إلاّ أنَّه فيه كوكيله لا فرق بينهما؛ لعدم ما يدلُّ عليه في كثيره أو في قليله.

(1) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٩٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.