قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٤٢١

قلت له: وما أطناه من ماله أو باعه أو أكراه بِعدلٍ مِنَ الثّمن صحّ به في الحكم، فجاز لمن عليه أن يُسلّم إليه؟ قال: قد قيل هذا، وهو كذلك، ولا أعلم أنّ أحدا يقول في هذا الموضع بغير ذلك.

قلت له: فإن كان له عُمّار، وفيهم من يصلح لهذا في الحال، فأبوا إلاّ أن يكون القائمُ منهم في هذا المال؟ قال: فعسى في الصّالح من عماره؛ لما أريد به من القيام بما لهما من المصالح أن يكون من الغير أولى.

قلت له: وما لم يُعارضوه بعدل، جاز له وإن لم يكن من عماره أم لا؟ قال: نعم؛ إذ لا أجد في مثله إلاّ ما يدلّ على جوازه له، وإن استأذنهم فحسنٌ من أمره لعدله.

قلت له: فإن هم تركوه لعجزٍ منهم، أو ما أشبهه، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فهلاّ جاز في موضع تركهم له، لا لِما به يعذرون أن لا يكونَ لهم في المشورة حقٌّ على حال أم لا؟ قال: بلى، إن صحَّ ما فيه على هذا أرى، وإن هم /423/ عارضوه بالمنع له من القيام فِي ماله، لا لشيء إلاّ ما يكون مِن إهماله، فليس بشيء، فأنّى يجوز أن يُستمع إليه، وليس من حقّه إلاّ أن يُعرض عنه، فلا يلتفت إليه.

قلت له: فإن كان في حاله غيرَ ثقة، ما القولُ في احتسابه له في ماله؟ قال: فيجوز في الواسع له فيما بينه وبين الله، وأمَّا في حكم القضاء فلا يثبت على حال، إلاّ أن يكون فيما لا يحتاج فيه إلى ثقة، فعسى أن لا يُرَدَّ عليه.

١٨٬٩٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.