قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٨٠

مسألة: قال /27/ محمد بن محبوب ?: كنت بالبصرة وإذا قوم يناظرون في القدر:

فقال رجل منهم لرجل من القدريّة: ما أفضل: فعل الله، أم فعل العباد؟ فقال القدري: فعل الله أفضل.

فقال الرّجل: الصّلاة من فعل الله أم من فعل العباد؟ فقال القدري: من فعل العباد.

فقال الرّجل: النّوم من فعل الله أم من فعل العباد؟ قال القدري: من فعل الله(1)

فقال الرّجل للقدري: النّوم خير أم الصلاة؟ فانقطع القدري؛ لأنه يعلم أنّ الصلاة خير من النّوم.

فإن قال قائل: ما أفضل فعل الله أم فعل العباد؟ قيل له: فعل الله.

فإن قال: الصّلاة فعل الله أم فعل العباد؟ قيل له: هي من خلق الله ومن العباد عمل وكسب.

وإن قال: النّوم فعل الله أم فعل العباد؟ قيل له: النّوم والاضطجاع فعل العباد، وما يغشاهم من النّعاس فعل الله.

فإن قال: ما أفضل الصّلاة أم النّوم؟ قيل له: الصلاة التي هي فعلي أفضل من فعلي في(2) النّوم، وخلق الله في ذلك أفضل، وأن يقوم العبد يصلّي لله(3)

(1) ث: النوم من فعل العباد.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

١٬٨٩٣ / ٣٦٬٧٥٥