الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٥ولا خيار لشركائه. وقيل: إنّ له الخيار؛ إن شاء أخرج عمارته، وإن شاء أخذ قيمتها من شركائه، وكانوا شركاء، ومعي أنّه يرفع له بقدر حصّته من الشركة ممّا يستحقّه. وأحسب أنّه قيل: يؤخذون بالقسم؛ فإن وقع سهمه في عمارته؛ فلا له ولا عليه وقد كفى المؤونة، وإن وقع سهمه لغيره؛ كان له الخيار في بعض ما عندي أنّه قيل: إن شاء أخذ قيمة عمارته، وإن شاء أخرجها. وأحسب أنّه قيل: إنّ لصاحب الحصّة الخيار في تركها، إن اختار ذلك بالقيمة، وليس للعامر أن يخرجها إذا اختارها ربّ الحصة إذا وقعت له، وإن 6 س اختار أن يأخذ قيمتها؛ كان له ذلك، وإن اجتمعا على إخراجه؛ فلا شيء على صاحب الحصّة؛ لأنّه قد أخرج عمارته برأيه. وأمّا الرمّ؛ فليس فيها قسم، ويخرج أحد معنيين، والخيار فيه عندي للعامر؛ إن شاء أخرج عمارته على قول من يقول بذلك، وإن شاء استغلّ عمارته حتّى يصير إليه شيء منها بقدر قيمته، وكانت تلك العمارة كسائر أهل الرمّ.
وإن اتّفق أهل الرمّ، واختار هو قيمة عمارته أن يعطوا قيمتها؛ كان ذلك عندي وجها، وكانت لجميع أهل الرمّ، ولا قسمة فيما عرفنا أصولا إلاّ أن تكون السنّة فيها ذلك، فلا نقول بتغيير السنّة ما لم يعلم باطلها. وإن قسمت بيوت الرمّ مشاهرة، أو قسمت أرضه مثامرة وماؤه مثل ذلك كلّ سنة، أو كلّ ثمرة على ما يتّفقون من ذلك، ويرونه صلاحا؛ فذلك عندي خارج على ما عندي أنّه قيل [بإجازته أو يشبهه](1).
(1) ث: بإجارته أو بسهمه.