الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٦قلت له: فإن أخرج جبّار من الجبابرة في رمّ فلجا، وكان يسقي به الجبّار إلى أن خرج الجبّار من ذلك البلد، هل يجوز لأهل الرمّ أن يسقوا بذلك الفلج الذي أخرجه الجبّار في رمّهم، ولا عناء للجبّار فيه؟ قال: معي أنّه إن كان غصبا؛ فلا عناء لغاصب فيما عندي أنّه قيل. وإن كان مواتا، ولم يكن غاصبا؛ فمعي أنّه قيل: إذا عمّر أجنبي في رمّ قوم؛ وعندي أنّ ذلك في مواته، فمعي أنّه قد /7 م/ قيل: هو له دونهم، ولا فرق عندي في الجبّار وغيره إلاّ أن يكون حائلا مغتصبا لهم في ذلك، وهم يظهرون عليه النّكير ويمنعونه، فهكذا يعجبني أن يكون له عليهم، وإن كان متعارفا أنّ الجبّار كغيره، وأنّه لا يحال بين فعله في مثل ذلك؛ فلكلّ ذي حقّ حقّه عنده من جبّار وغيره، وكلّ النّاس في الحقّ سواء.
قلت: فمن بنى بناء من أرض الرمّ، وطين الرمّ في ماله؛ هل له ذلك بغير مشاورة أهل الرمّ؟ قال: الرمّ عندنا مال محجور إلاّ بحلّه، فإذا كان ذلك يجري في السنة عليه مدروك، كذلك في موت أو حياة؛ فالسنّة لا أقول بتغييرها ما لم يعلم باطلها، وإن كان ذلك ممنوعا، وتلك سنّة(1)؛ فذلك عندنا محجور، وإن كان لا يعرف سبيل ذلك؛ فالموات عندنا في هذا أرخص، ولا نأمر(2) به، فأمّا العمارة؛ فلا نحبّ الإقدام عليها، ولا إباحتها، ولا استباحتها، ولا حلّها، ولا شبهة فيه من أمرها من ثبوت سنّة أو إجماع من أهله فيما يجوز لهم الإجماع فيه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.