الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٧مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل ما الفرق بين الرمّ والموات، وإذا كان أناس يدّعون أرضا وقالوا: هي رمّنا، ولم تصحّ لهم(1) فيها عمارة ولا أثارة؛ أيصحّ لهم ذلك؟
الجواب: إنّ الرموم هي أروض 7 س مملوكة محيية بالماء موقوفة على عشيرة من مات منهم، مات سهمه منها، ومن ولد منهم؛ حي(2) سهمه منها، هكذا معنى الرموم المذكورة في الأثر المعروفة بين أهلها، والموات هو الذي (ع: لم)(3) يصحّ أنّه أحيي بالماء، فأمّا الموات بين الأموال والبيوت؛ فالتملّك له يصحّ، وهو على ما صحّ فيه أنّه لفلان أو لبني فلان، أو وقف، أو مشهور أنّه ليس هو ملك لأحد، وأمّا ما خرج من العمارات مثل السيوح؛ فالأرض لمن أحياها، ومن ادّعاها أنّها له، أو شيئا منها؛ فعليه البيّنة أنّه تملّكها بإحيائها بالماء، أو آلت إليه ملكا عن مالك، والأوّل أحياها بالماء، وإلاّ فلا تقبل دعواه؛ لأنهّا فلاة، والفلاة لله ليس لمخلوق فيها ملك ولا دعوى، والله أعلم.