قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٨

الباب الثاني ما يجوز من الرموم(1) وما لا يجوز

ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو عبد الله: من طلب فسلا من رجل فسله في رمّ قوم. قال: إن أعطاه من الفسل الذي فسله؛ فلا بأس إذا لم يخرج فيه طين وماء، وأمّا إذا نشأ في أصول هذا الفسل من الفسل؛ فلا يحلّ له؛ لأنّ ذلك لأهل الرمّ.

مسألة: وقال: إذا كان رمّ لقوم فحفر فيه رجل منهم بئرا، أو عمّر فيه عمرانا؛ فذلك لجميعهم، ولهم أن يردّوا عليه بقدر عنائه، وأمّا إذا كان من غير أهله، ففسل فيه فسلا، أو عمّر فيه عمارا، وادّعاه لنفسه؛ /8 م/ فهو أولى به.

قلت: فإن لم يدّعه على أهل هذا الرمّ وهم يعلمون؟ قال: نعم قد قيل هذا في الرمّ خاصّة.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل أدرك والده يأكل مالا، والمال في يده أثارة قوم، والرّجل الذي يأكل المال من أهل الأثارة، وقال: هذا المال أدركت والدي يأكله ويحوطه، ووالدي أدركه في يد والده، والد(2) عن والد، وكان الجدّ الأكبر قد أحياه في موات، وقال: الأثارة هذه، أثارة لنا، ونحن وأنت في هذا المال سواء، وقال هذا الرجل: أنا أعرف أنّ هذه أثارة تجمعهم، ولكنّ جدّه أحيى مواتا فهم يأكلونه؛ لأنّه فسله، وقام به حتّى صار مالا؟ فعلى ما وصفت: فإذا أصحّ القوم أنّ هذه أثارة لهم، وكان جدّ هذا الرّجل من أهل الأثارة، وهو

(1) ث: الرم.

(2) ث: والوالد.

١٨٬٩٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.