الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٩الذي عمّر هذا العمران من النخل وغيرها؛ فهو بين الأثارة جميعا إذا صحّ بهذه الأثارة البيّنة العادلة، وإن كان جدّ هذا الرجل ليسه من أهل الأثارة، وعمّر هذا العمران، وأكله من ورثه بعد أن صار إلى هذا الرّجل الآخر الذي هو في يده؛ فهو أولى به دون أهل الأثارة، هكذا وجدنا عن أبي عبد الله ما جاء به الأثر في الرمّ كما وصفت لك، فافهم هذا في الماء كلّه في الرموم، والادّعاء لمن كان من أهل الرمّ، ومن لم يكن من أهل الرمّ.
مسألة: والذي عرفنا من آثار 8 س المسلمين أنّ الرمّ لا يورث، فمن أدرك في يد والده شيئا يدّعيه، ويثمر ويقرّ أنّه رمّ؛ فهو أولى به؛ يزرعه مثل ما كان أبوه يزرعه، [ويفعل فيه مثل ما كان أبوه](1) يفعل، إلاّ أن يعلم أنّ والده يأكل ذلك حراما، وعلى غير سبيل حقّ فيدع ذلك إلى سواه.
مسألة: وسئل محمّد بن روح عن سماد عسكر الجند الذي بنزوى؟ قال: أمّا لأهل سمد؛ فيجوز لهم أن يسمدوا من حدّ المسجد الذي يعرف بالهند؛ من حدّ ذلك المسجد فصاعدا إلى أن يخرج من العسكر محترم فيه، وقال: إن كان يأمر أصحابه يسمدون من ذلك الموضع؛ لأنّه رمّ لأهل سمد.
مسألة: وأمّا في الذي يفسل في الرمّ نخلا، وهو من أهل الرمّ؟ فمعي أنّه قيل: له مؤونته من هذه النخل وعناؤه حتّى يستوفي، ثمّ يكون لجميع أهل الرمّ، وأمّا إن كان من غير أهل الرمّ؛ فقد قيل: إن كان(2) أحيى مواتا؛ فهو له خاصّة، وليس