قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٠

هو كغاصب الرمّ، وإن كان في حياة؛ فهو عندي بمنزلة الغصب، لم يكن له سبب ولا حجّة.

مسألة: وقالوا: لو أنّ شيئا من الرموم أدرك مقسوما يثمر على تلك القسمة كلّ(1) قوم من أصحاب الرمّ في أيديهم شيء من الرمّ لا يعرف كيف كان ذلك، إلاّ أنّه أدرك على ذلك يثمره أولئك القوم، أو الاحد(2) وهم مقرّون أنّه كلّه رمّ؛ إلاّ أنهّم أدركوه مقسوما يثمرونه على ذلك الأصل؛ رمّ كلّه يجمع القوم؛ كانت القسمة ثابتة في الحكم، وليس /9 م/ على من في يده شيء من ذلك أن يقاسم أصحاب الرمّ إذا كانت السنّة فيه فيما مضى على ذلك، والرمّ لا يجوز قسمته إلاّ ثمرة ثمرة، غير أنّه إنمّا قامت حجّته لما أدرك عليه الرمّ، وكذلك السنّة فيه.

مسألة: ثبت عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «كلّ قسمة قسمت في الجاهلية وثبتت؛ زادها الإسلام ثباتا»(3)، أو كنحو ما قال من هذا، أو نحو ما قال، إلاّ أنّ المعنى من قوله في المجتمع عليه مع المسلمين أنّ قسم الجاهلية لا ينقضه الإسلام، وهو ثابت على ما قسم؛ فمن ذلك ما يروى عن أبي عبد الله محمّد بن محبوب ?: سئل عن رمّ أهل عمان والحكم فيها معهم؛ إذ يجعلونها للأحياء دون الأموات، وإذ لا يورثونها، وإذ لا يجيزون بيعها؛ فقال له السائل على حسب ما حفظنا وعرفنا: إن كانت هذه الأموال مملوكة؛ فلم لا تباع بالملك ولا تورث، وإن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كان.

(2) هكذا في الأصل. وفي ث: الفحد لكن دون تنقيط.

(3) أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجة، كتاب الفرائض، رقم: 2749؛ وعبد الرزاق الصنعاني، كتاب الطلاق، رقم: 12638؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6499.

١٨٬٩٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.