قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٣

الباب الثالث في قعادة الرموم

ومن كتاب بيان الشرع: وأمّا الذي يقتعد الرمّ من(1) عند رجلين من حياة بلد الرمّ من رمّهم، ولم يجد فيهم ثقة يسلّم إليه؛ فمعي أنّه إذا لم يجد ثقة يسلّم إليه ما يستحقّه أصحاب الرمّ يقسّمه(2) الثّقة فيهم؛ كان عليه هو أن يسلّم إلى كلّ ذي حقّ حقّه؛ يقسمه بينهم على ما يوجبه الحقّ، ولا يسلّم إلى غير ثقة، والمأمون على ذلك الذي لا يشكّ في أمانته.

مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: ما تقول فيمن اقتعد من جباة أهل الرمّ وزرع، ثمّ وصل إليه رجل من أهل الرمّ فقال له: "أعطني القعادة"، فأعطاه فأخذها لنفسه، لمن يضمن هذه القعادة، لأهل الرمّ أم للزارع؟ فإن كان المقتعد سلّم إلى من أقعده أو غيره، وهو ثقة عنده؛ فقد برئ، والضّمان على القابض لأهل الرمّ، وإن كان سلّم إليه، وهو بحدّ من لا يجوز التّسليم إليه؛ لم يبرأ بذلك، وكان ضامنا لأهل الرمّ، أو يضمن هذا له، والله أعلم.

مسألة عن أبي الحواري: وعن 10 س رجل زرع في رمّ لقوم، ثمّ دفع القعادة إلى رجل من أصحاب الرمّ؛ وفي الرمّ يتامى؟ فعلى ما وصفت: فإن كان الذي دفع إليه القعادة ثقة؛ فقد برئ من ذلك إن شاء الله، وإن كان غير ثقة؛ فلا براءة له من ذلك حتّى يصير إلى كلّ ذي حقّ حقّه من ذلك الرمّ، وعليه

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بقسمة.

١٨٬٩٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.