قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٤

الاجتهاد في ذلك بما قدر حتىّ يخلص، ويصير إلى كلّ ذي حقّ حقّه، والحمد لله ربّ العالمين.

مسألة: ومن غيره: وعن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول رحمك الله في جبل فرق المعروف أنّه مقسوم، وقد أخذ كلّ إنسان حقّه يقعده كلّ سنة بشيء معلوم يعرف به، ويأتيه ولده وولد ولده، ثمّ إنّ قوما أقعدوا أرضا لهم معلومة بشيء معلوم إلى أجل معلوم، ثمّ إنّ المقتعدين للأرض أخذوا في صلاح الأرض، وغرموا غرامات كثيرة؛ من بقر وغيره، وهيس الأرض ومصالحها، وما ينبغي لها، وقد سلّموا قعادة الأرض ونقضوا النقض، وأرادوا التحويل؛ فمنهم المتقدّمون، والذين أخذوا قعادة الأرض لا(1) يزرعون إلاّ بحصّة، فطلب إليهم المقتعدون للأرض دراهمهم، فلم يعطوهم شيئا، أفتنا بما أراك الله مأجورا؟ الذي عرفت أنّ المقتعد إذا هاس الأرض، ودخل في عملها؛ ثبتت القعادة على بعض القول؛ إذا كانت القعادة معلومة، وهي أن تكون الأرض معلومة يعرفانها جميعا، والقعادة معلومة، /11 م/ وإن كانت القعادة مجهولة، ورجع أحدهما انتقضت القعادة، وكان للمقتعد ما سلّم من أجرة القعادة، ويرجع أيضا على من أقعده بجميع ما غرم في الأرض وعنى فيها، وما أصلح وأنفق، والله أعلم.

أرأيت إن قال بعض من أقعد الأرض للذي أقعد: "أرضي(2) لك، ولا أعود عليك"، فمنعه المقتعدون، وقالوا: لا نتركك أنت، ولا المقتعدين يزرعون تلك

(1) ث: ألا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أرض.

١٨٬٩٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.