قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٥

الأرض؟ أفتنا وأنت مأجور؛ فليس للمتقدّمين على من أقعد سبيل، ومن كان في يده شيء؛ فهو أولى به يتصرّف فيه على ما أدرك السنة فيه، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وعن رجل أراد أن يزرع في الرمّ فكره أن يضمن بالقعادة، فطلب إلى رجل آخر قد ضمن بالقعادة، فمنحه شيئا ممّا قد أخذه بالقعادة، هل يصلح ذلك، ولا يلزمه هو شيء من القعادة؟ فأقول: نعم إن شاء الله؛ لأنّ هذا إنمّا يزرع فيما قد ضمنه الذي أعطاه.

قلت: فما تقول إن هو لم يمنحه، ولكن أقعده شيئا ممّا هو في يده، لمن تكون القعادة، لهذا الذي أقعده، أو لأهل الرمّ؟ فأقول -والله أعلم-: إن كان ولاّه ذلك تولية؛ فهو لأهل الرمّ، وإن كان أقعده لنفسه؛ فعندي أنّه يكون له.

مسألة: وقلت: قعادة الرمّ إذا كانت على الوجه، وعلى غير الوجه؛ فالقعادة في الأصل وكراء(1) الأرض، والماء ما قد جاء 11 س فيه ما قد علمته من الكراهية والتشديد، وقد كانت مشايخنا يقعدون من رمّهم، وليس نخطّئهم لما نعلم عندهم من العلم والبصر، وإذا كانت بجزء من الزراعة بلا مشاركة، وهي القعادة التي فيها الكراهيّة، والله أعلم بالصواب، فانظر أنت في ذلك، وسل عنه، فإنّي أنا ضعيف الرأي.

مسألة: قال أبو سعيد ?: إنّ الرمّ لا يجوز بيعه من الأرض، ولكن عندي يجوز أجرته إذا أدركوا ذلك فيما تقدّم عنهم إذا كان مشاعا على سبيل القعادة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كراء.

١٨٬٩٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.