الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢٦قلت: فإذا كان في يد كلّ من أهل الرمّ أرض منه أدركوه كذلك، هل يجوز لمن في يده أن يطنيه على سبيل بدرهم إلى وقت معروف من السنين؟ قال: عندي أنّ ذلك جائز إذا أدركت السنة فيه كذلك.
قلت له: أرأيت إن أدركوا السنة فيه أنّ من كان في يده شيء أجره، ولكن الشّاهر فيما تقدّم أنهّم لم يكونوا يؤجروه(1) إلاّ أنهّم قد(2) أدركوه كذلك؟ قال: عندي أنّه إذا لم يعلم أنّ أهله لم يجمعوا على باطل، لا يجوز في ذلك؛ وعندي أنّه يجوز ذلك له.
قلت: وإذا ثبت فيه الأجرة لهذا المعنى على قول من يقول: الأجرة في الأرض ثابتة، وكان في ذلك ثبوت ضرر على الشفيع؟ فمعي أنّ فيه الشفعة في بعض القول عندي. وقيل: لا شفعة فيه؛ لأنّه أجرة، وليسه ببيع يزول به الملك.
قلت: فهل تجوز الأجرة في الأرض بشيء من العروض /12 م/ المعروفة، مثل إجارة ذلك في الدراهم؟ قال: معي أنّ ذلك جائز، وإذا وقعت هذه الأجرة لهذه الأرض من هذا الرمّ الذي وصفته على مجهول؛ لم يكن للشفيع شفعة إلاّ أن يتتامموا على ذلك، ولا يتناقضوا، فللشّفيع ما تمّ من ذلك وعليه.
قلت: وما استغلّ المشتري منها غلّة؟ قال: فمعي أنّه قد قيل: إنّ الغلّة له كلّها إلاّ غلّة اشتراها في المال، وهي مدركة عند صفقة البيع. وكذلك إذا وقعت الأجرة على الأرض والمياه الجارية؛ لا بقعد(3) لا تثبت فيه الأجرة، فسقى